تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الأولى : إن أغلاط البصر كثيرة ، كراكب السفينة يرى نفسه ساكنا والشط متحركا . الثانية : إن المحسوسات قد تختلط ولا يتميز بعضها عن بعض ، وذلك فيما إذا أدركت القوة الباصرة المحسوس في زمان قصير جدا ، ثم أدرك بعده محسوسا آخر . الثالثة : ، إنه قد تشتغل النفس بشيء ولا يدرك الإنسان حينئذ شيئا حاضرا عنده كالوارد على السلطان فإنه قد يلقاه شخص آخر ويتكلم معه وهو لا يلتفت إليه وبعد معرفة هذه الأمور يتضح تصوير هذا النوع من السحر ، لأن المشعبد الحاذق يظهر عمل شيء يشغل أذهان الناظرين به ويأخذ عيونهم إليه ، ثم يعمل عملا آخر بسرعة شديدة وحركة خفيفة ، وحينئذ يظهر لهم شيء غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا . أقول : هذا النوع هو الشعبدة ، والفرق بينها وبين السحر أن السحر لا واقعية له أصلا وهي أمر له واقعية وليس خياليا محضا ، وإطلاق السحر على هذا النوع في خبر الاحتجاج قد مر أنه مبني على العناية والمجاز ، وأما حكم هذا القسم فسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية .

[ الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على النسب الهندسية تارة وعلى ضرورة الخلاء أخرى ]

النوع الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على النسب الهندسية تارة وعلى ضرورة الخلاء أحرى :
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني