شرح
أم يفصل بين الحائض غير المنقطع دمها وبين الجنب والحائض التي انقطع دمها ؟ وجوه وأقوال :
والحق أن يقال : إن الجنب والحائض المنقطع دمها يتيمان بدلا عن غسل الجنابة والحيض ، إما للصلاة ، أو للكون في المسجد ، فيدخلان المسجد ويحرمان منه ويصح إحرامهما .
ودعوى : أنه لا يشرع المكث في المسجد لها مع التيمم ، لقوله تعالى :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » فجعل الغاية هو الغسل ، ولو أباحه التيمم لكان أيضا غاية كما عن فخر المحققين « 2 » بن المصنف ( ره ) .
أجبنا عنها في مبحث التيمم مفصلا .
وحاصله : أن أدلة بدلية التيمم تكون حاكمة على الآية الكريمة كحكومتها على غيرها من الأدلة ، كما أن ما أفاده بعض الأعاظم « 3 » من أن جعل المكث غاية للغسل أو التيمم لا يخلو عن إشكال ، إذ المتوقف عليها جواز المكث لا نفس المكث أجبنا عنه في الجزء الثالث من هذا الشرح في مبحث وجوب إزالة النجاسة عن المسجد .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 43 .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 66 .
( 3 ) كتاب الطهارة للسيد الخوئي + ج 5 ص 428 .