شرح
قال ( ع ) : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره « 1 » . ونحوهما غيرهما .
والجمع بين النصوص إنما هو بحمل خبر المنع من جهة التعبير فيه بالنكرة على إرادة أشخاص معينين ، أو بحمل النصوص المجوزة على المال الذي يكون من الحقوق الشرعية على ما هو موردها ، وخبر المنع على ما يكون للدافع ، ولعل الأول أظهر .
فالمتحصل : أنه لا دليل على المنع ، والقاعدة تقتضي الجواز .
وفي المقام رواية يمكن استفاة الجواز منها ، وهي رواية عيثم « 2 » بن عيسى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) عن الرجل تعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال ( ع ) : لا بأس « 3 » .
بتقريب : ما تقدم من أنه من المحتمل بل الظاهر ورودها في التوكيل فسئل أنه إذا أعطاه رجل مالا للحج هل يجب مباشرته بنفسه أم يجوز الدفع إلى الغير ؟
وعليه فهي سؤالا وجوابا كالصريحة في جواز مباشرته بنفسه .
فالمتحصل : أن الأظهر هو الجواز .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ح 2 ، ص 555 / الوسائل ، ج 9 ، ح 12040 ، ص 288 .
( 2 ) في التهذيب والوسائل عثمان بن عيسى .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 255 ، ص 462 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14580 ، ص 184 .