شرح
وأورد الشهيد الأول على التفسير الثاني بان لازمه النقل ولازم التفسير الأول التخصيص ، والتخصيص أولى من النقل « 1 » .
وأورد ثاني الشهيدين عليه بان الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه الحاج فلا يكون الحج اسما للمجموع « 2 » ، وأيضا انه يصدق على العمرة « 3 » .
وحق القول في المقام ان يقال : - بعد مالا ريب في أن معنى شرعيا يستعمل فيه في لسان الشارع الاقدس وتابعيه ، وذلك اما بالوضع التعييني بالاستعمال فيه بداعي وضعه له - ، أو التعيني الحاصل من كثرة الاستعمال - انه كسائر ألفاظ العبادات موضوع لعدة اجزاء المعبر عنها بالأركان فصاعدا بحيث يكون الزائد عن الاجزاء المقومة على فرض تحققه داخلا في المسمى ، وعدمه غير مضر بصدقه ، ولا محذور في دخول شيء في مركب اعتباري عند وجوده وخروجه عنه عند عدمه إذا اخذ المقوم له لا بشرط ، كما في لفظ الدار ، فإنه موضوع للساحة المحاطة بالحيطان مع غرفة ، فإن كان هناك غير ذلك من غرفة أخرى أو بئر أو ما شاكل يكون من اجزاء الدار ، وإلا فلا .
ولا يرد على هذا شيء ، إذ لم تثبت أولوية التخصيص من النقل ، وعلى
هامش
( 1 ) الدروس ، ج 1 ، ص 306 .
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 120 .
( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 121 .