شرح
شهر رمضان فأمر رسول الله ( ص ) مناديه فنادى في الناس : أن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال - ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق « 1 » .
وظاهر الخبر أنها أول آية نزلت في تشريع الزكاة ، وهي أجلى من سائر الآيات المشتملة على الأمر بالزكاة .
فما عن المحقق الأردبيلي في زبدة البيان « 2 » : من جعل سائر الآيات مستند التشريع دونها ، وأنها إنما سيقت لبيان وجوب الأخذ ، نظرا إلى شأن نزولها في جماعة خاصة تخلفوا عن رسول الله ( ص ) في بعض الغزوات وهم أبو لبابة وأصحابه ثم تابوا وبذلوا أموالهم مع إشعار تخصيص الخطاب وضمير الجمع بذلك ، في غير محله .
وكيف كان : فثبوت وجوبها مما لا كلام فيه ، بل هو من ضروريات الدين ، فلا وجه لإطالة الكلام في المقام .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 497 ح 2 / الوسائل ج 9 ص 9 ح 11387 .
( 2 ) زبدة البيان ص 183 .