تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وبعبارة أخرى : بما ان التمانع بين الاطلاقين حينئذ يكون في مقام الجعل والانشاء ، فالاطلاقان متعارضان . فتدبر فيما ذكرناه فإنها لطيفة دقيقة تفطنت لها وكتبتها إلى الأستاذ فاستحسنها . ثم إنه ليست نتيجة هذا التعارض تقييد كل من الاطلاقين بعدم الاتيان بمتعلق الاخر ، إذ لازمه جزئية كل منهما عند تركهما ، ولازم ذلك اما سقوط الامر بالمركب ، أو تعلق الامر بغير المقدور ، كما أنه ليست نتيجته جزئية أحدهما تعيينا بدعوى ان العجز عن الجمع بينهما يوجب سقوط التعيين في أحدهما ، وأما سقوطه في الاخر فمشكوك فيه يستصحب بقاؤه . وحيث انه مردد بينهما فيجب الاحتياط بتكرار الصلاة والشك في المقام بما انه ناش من الشك في كيفية الجعل ، فاصالة عدم جعل الجزئية التعيينية في هذا الحال تكون حاكمة على الاستصحاب المزبور . بل الحق في المقام : انه لو كان الدليلان مطلقين ، فبما ان تعارضهما انما يكون بالعموم من وجه ، فلا محالة يسقط كلا الاطلاقين ، إذ الاطلاق انما يكون متوقفا على جريان مقدمات الحكمة ، وحيث إن جريانها فيهما لا يمكن ، وفي أحدهما ترجيح بلا مرجح ، فلا تجري في