شرح
شئ منهما ، وبهذا يظهر « 1 » وجه عدم الرجوع إلى مرجحات باب التعارض ، وبعد سقوطهما لا بدَّ من الانتهاء إلى الأصل العملي ، وليس هو إلا اصالة البراءة عن وجوب اتيان كل منهما بالخصوص بناءً على ما هو الحق من جريانها في موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير .
ومما ذكرناه ظهر انه لو كان لاحد الدليلين عموم لفظي دون الاخر يكون هو المتبع ، نعم لو فرض العموم لكل من الدليلين وجب الرجوع إلى مرجحات باب التعارض على ما حققناه في محله من شمول الاخبار العلاجية لما كان بين الدليلين عموم من وجه .
هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال بمقدار يعتد به ، وإلا استقبل القبلة بتكبيرة الاحرام دون غيرها من الاجزاء لما في صحيح زرارة الوارد في الفرض : ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت به دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه « 2 » .
ثم إن جميع ما ذكرناه في الصلاة على الراحلة جارية في الصلاة ماشيا فلا نعيد .
هامش
( 1 ) قد مر ان الأوجه هو الرجوع إلى المرجحات في العامين من وجه مطلقا وفي المقام حيث إنه ليس شئ من المرجحات مع أحد الطرفين فيحكم بالتخيير - منه حفظه المولى - .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 441 باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 11113 / الكافي ج 3 ص 459 ح 6 .