شرح
وقد أوردوا على نظمها بحسب فهمنا من الاشكال وجوها ، أغلبها موهونة ، والعمدة منها : ان الله تعالى جمع بين أمور أربعة عطف بعضها على بعض ب ( أو ) المقتضية لاستقلال كل منها في ترتب الجزاء وهو الامر بالتيمم عليه ، مع أن المجئ من الغائط ، وما عطف عليه من أسباب وجوب الطهارة والمرض والسفر سببان لإباحة التيمم ، ولو لم يجتمع أحد الأولين مع أحد الأخيرين لم يترتب الجزاء .
وقد أجاب عنه القاضي البيضاوي في تفسيره : بأن وجه هذا التقسيم ان المترخص بالتيمم اما محدث أو جنب ، والحال المقتضية له في غالب الامر مرض أو سفر ، والجنب - لما سبق ذكره - اقتصر على بيان حاله ، والمحدث
لما لم يجر له ذكر ذكر أسبابه وما يحدث بالذات وما يحدث بالعرض ، واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان العدد مجملا ، فكأنه قال : وان كنتم جنبا مرضى أو على سفر ، أو محدثين جئتم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا « 1 » .
وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من ذكر المحدث كالجنب في صدر الآية أيضا ، انه قد ثبت عندنا من الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة ان الملامسة كناية عن الجماع .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي ج 2 ص 89 .