شرح
ولم يأخذ الله تعالى هذا العهد على المتعلمين في طلب الفقه والعلم حتى الزم العلماء بالتصدي إلى نشره وتعليم الآخرين بقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ« 1 ».وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 2 » .
وقال ( ع ) : من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار .
وقال ( ع ) : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله .
ولو لم يكن العلم والفقه على درجة عالية من الأهمية في حياة الانسان وكماله ، وبقاء النظم الإلهية واستمرار الحياة البشرية لما كان من الحكمة أن يتوعد الله سبحانه النار لكاتمه والمستخف به وهو الحكيم الخبير .
ومن المعلوم أن جملة من الآيات المباركة أخبرت ان الله قد عذَّب أقواما وأهلكهم لما تخلوا عن العمل بتلك النواميس والنظم الإلهية ، ونشرها بين الناس .
هامش
( 1 ) البقرة : 159 .
( 2 ) البقرة : 174 .