شرح
قال النبي ( ص ) : إنما العلم ثلاثة : علم آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل .
وقال ( ص ) : من حفظ على [ من ] أمتي أربعين حديثا ينتفعون به بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما .
وعن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : الكمال كل الكمال التفقه في الدين . . .
وهذا يعني ان الانسان مهما بلغ في فعل الخيرات من المراتب العالية والدرجات الرفيعة ، ومهما تنسَّك وتعبَّد ليسمو في درجات الكمال والقرب والحب لا يبلغ درجة الكمال الحقيقي إلا بالتفقه في دين الله ، ولذا قال الإمام الصادق ( ع ) وهو الرؤوف الرحيم على شيعته : ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام . لأن في ذلك نجاتهم وبتركه هلاكهم .
هذا فضلا عمَّا أخذه الله على عباده وانزل فيه آياته من ضرورة التفقه والتعلم مهما كانت الصعاب فقال تعالى :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 ».
هامش
( 1 ) الآية 122 من سورة التوبة .