والعلّامة في ( المختلف ) اقتصر على ذكر الرواية الأولى ، وأجاب بحملها على ما هو أعمّ من الفريضة والنافلة ، وبمنع السند « 1 » .
تتمّة
أوّل وقت الغداة طلوع الفجر الثاني إجماعا ، والفجر الثاني هو البياض المعترض المنتشر في الأفق ، يسمّى : الصادق ؛ لأنّه صدقك عن الصبح ، وسمّي :
صبحا ، من قولك : ( رجل أصبح ) ، إذا جمع لونه بياضا وحمرة « 2 » .
وآخر وقته طلوع الشمس ، وهو المشهور . وللشيخ قول بأنّ آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقيّة « 3 » ، وعبّر عنه في ( الخلاف ) بإسفار الصبح ، وللمضطرّ إلى طلوع الشمس « 4 » . وهو قول الحسن « 5 » وابن حمزة « 6 » .
لنا : ما تقدّم من الروايات ، وما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » « 7 » .
احتجّ الشيخ بروايات :
منها : ما رواه أبو بصير - في الموثّق - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : « إذا كان الفجر كالقبطية « 8 » البيضاء » . قلت : فمتى تحلّ الصلاة ؟ فقال : « إذا كان كذلك » . فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 51 - 52 / مسألة 8 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 7 : 274 - صبح .
( 3 ) المبسوط 1 : 75 .
( 4 ) الخلاف 1 : 267 / مسألة 10 .
( 5 ) عنه في المعتبر 2 : 45 ، مختلف الشيعة 2 : 52 / مسألة 9 .
( 6 ) الوسيلة : 83 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 36 / 114 ، الاستبصار 1 : 275 / 998 ، وسائل الشيعة 4 : 208 ، أبواب المواقيت ، ب 26 ، ح 6 .
( 8 ) القبطيّة : ثياب بيض رقاق من كتّان . الصحاح 3 : 1151 - قبط .