إلا على وزن معروف لان الوزن لا يدخله التفاوت ولا الاختلاف ، فإن
قال قائل إذا كبر الرأس ثقل عظمه ، قيل له وكذلك أيضا إذا كبر كثر
لحمه كما أنمه إذا صغر عظمه قل بصغره لحمه ، فصاحبه يستدرك مع كبر
عظمه كثرة لحمه لان اللحم على قدر العظم إذا كبر العظم كثر اللحم
وإذا صغر العظم قل اللحم ، والوزن يخرج ذلك على أعدل المخارج ،
ولا يقع فيه اختلاف ولا تفاوت ، فيوزن كما يوزن اللحم المشوي .
باب القول في السلم في الثياب والأكسية والفرش
وغير ذلك مما كان من هذا الصنف
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس في السلم في
ذلك كله ، وينبغي للمسلم في ذلك أن يصف ما أسلم فيه من ذلك
بجنسه وصفته ولونه ورقعته وذرع طوله وعرضه إلى أجل معلوم مسلما إلى
صاحبه في بلد مفهوم ، وكذلك أن أسلم في ثوب قطن ، قال اشتري
منك ثوبا بغداديا أو كوفيا ، أو مرويا ، أو بلخيا ، أو طبريا أو قوهيا ، أو غير
ذلك من أصناف ثياب القطن ، رفعته كذا وكذا ، ويصف دقة خيطه
وغلظه وطول ذرعه كذا وكذا وعرضه هكذا وكذا ، وكذلك إن أسلم في
ثياب كتان فذكر ثوبا شظويا أو ثوبا دبيقيا ، أو ثوبا قصبيا ، أو ثوبا
معافريا ، أو أي أصناف الكتان كان فليصفه بصفته ، وليذكره بجنسه ،
وليوقف صاحبه على طوله وعرضه ، وكذلك في الأكسية يصف أجناسها
وألوانها وطولها وعرضها ، وكذلك في الفرش يصف جنسه ورقمه ورقاعه ،
وألوانه وطول كل قطعة منه وعرضها طبريا كان أو أرمينيا ، أو ميسانيا أو
سوسيا أو سنجرديا أو برنويا أو غير ذلك من الفرش وكذلك ان أسلم في
ثياب خز فليصف الخز وليصف ما يريد منه ، وملا أسلم فيه بصفة يفهمها
هو وصاحبه ويصف طوله وعرضه ورقمه ، وكذلك إن أسلم في ثياب وشي ء
الأحكام — صفحة 95
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٩٥