وإن قل ، فإما ( 12 ) ان يسلم في صفة من جنس مثل التمر يسلم فر صفة
منه فيعطيه المسلم إليه تمرا أردا من صفته فهو في ذلك بالخيار ان شاء
أخذه ، وان شاء لم يأخذ الا صفته .
باب القول فيما لا يجوز إليه السلم
من الأوقات والأيام
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز أن يسلم رجل إلى رجل
إلى قدوم غائب ، ولا إلى خروج حاضر ، ولا إلى برء مريض ، ولا إلى
مشئ صغير أو كلامه ولا إلى احتلام صبي وبلوغه ، ولا إلى موت حي ،
لان هذا كله أوقات متفاوتة لا يعرف إبانها ولا يوقف على يومها ، وكل سلم
لا يوقف على وقته بعينه ويعرف بيوم من الأيام أو شهر من الشهور أو سنة
من السنين فهو باطل لا يجوز ، وكذا لو أسلم مسلم إلى سنن معروفة
لوجب عليه أن يسمي شهرا منها يقتضي فيه سلمه ، وأحب الينا ان يسمي
في ذلك الشهر يوما معروفا يوم عاشر أو يوم خمسة عشر أو يوم عشرين
أو يوما معروفا ، ولا يجوز أن يسلم إلى مجاز الحاج ولا إلى مجاز أولهم ،
ولا إلى مجاز آخرهم وكذلك ، لا يجوز أن يسلم إلى رجوعهم ولا إلى
خروجهم ، لان هذا وقت لا يوقف عليه ربما تأخر وربما تعجل فإن أسلم
إلى وقت من هذه الأوقات التي ذكرنا ، أو إلى غيرهما مما لا يوقف على
يومه بعينه فسلمه فاسد باطل مردود على صاحبه ، فإن أسلم إلى وقت
معروف ، ويوم مفهوم فسلمه جائز صحيح ثابت .
هامش
( 12 ) في نسخة : فأما أن أسلم في صفة .