قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ليس من أهل الصبر من لم
يصبر نفسه عن معاصي الله ويصيرها على طاعة الله ، وفي ذلك ما بلغنا عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أن الله تبارك وتعالى إذا أحب
عبدا ابتلاه وإذا ابتلاه فصبر كافأه ) وفي ذلك ما بلغنا عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ( ثلاث من كن حرم الله لحمه على النار وأولجه الجنة من إذا أصابته
مصيبة استرجع وإذا أنعم عليه بنعمة حمد الله عليها عند ذكره إياها ، وإذا
أذنب استغفر الله ) .
وبلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
( أوحى الله إلى موسى بن عمران أتدري لما اصطفيتك على الخلائق
وكلمتك تكليما قال لم يا رب ؟ فقال لأني أطلعت على قلوب عبادي فلم
أجد فيهم أشد تواضعا لي منك .
باب القول في السخاء والعمل لله والبخل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : السخي قريب من
الناس قريب من الله حبيب إلى الله حبيب إلى الناس إذا كان مؤمنا ، وفي
ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( إن الله
يحب السخي فأحبوه ، ويبغض البخيل فابغضوه ) وبلغنا عن رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( السخاء شجرة أصلها في الجنة وأغصانها
في الدنيا فمن أخذ بغض منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل
شجرة ثابتة في النار وأغصانها في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك
الغصن إلى النار ) .
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من
الأحكام — صفحة 536
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٣٦