وعلى آله وسلم أنه قال : من فتح له باب دعاء فتح له باب إجابة ورحمة
وذلك قوله الله سبحانه : * ( ادعوني أستجب لكم ) * ( 5 ) .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من فتح له باب الدعاء
فليكن أكثر ما يدعو الله به ان يسأله الرضا والرضوان وأن يرزقه الجهاد في
سبيله والشهادة فإن ذلك أفضل ما أعطي العاملون .
باب القول في حسن الخلق وفضل الصلاة
على النبي صلى الله عليه وعلى آله وفضل صلاة يوم الجمعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الحسن الخلق قريب
من الله قريب من الناس ، والحسن الخلق يدرك بحسن خلقه ولين جانبه
من مودة الناس ما لا يدركه المعطي للمال الذي لا خلق له من الرجال ،
فمن حسن خلقه فليشكر الله وليعلم أنها أكبر نعم الله عليه .
وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أنه قال : ( إن
الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم نهاره القائم ليله المجاهد في
سبيل الله ، وأن سئ الخلق ليكتب جبارا وان لم يملك إلا أهله ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : من أكثر من الصلاة على
رسول الله صلى الله عليه وآله كثرت رحمة الله له ورفع درجته ومحا
سيئته ، وأن أفضل أوقات الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ليوم
الجمعة ، وأن أفضل ساعات الجمعة لوقت الزوال ، وأن يوم الجمعة لأفضل
الأيام وأعظمها عند ذي الجلال والاكرام ، وأن ليلة الجمعة لأفضل
الليالي ، وأن الاعمال لتضاعف في يوم الجمعة وليلتها ، وإنما سمي يوم
الجمعة لاجتماع الناس فيه لأداء فرض الصلاة كما أمرهم الله حين يقول :
هامش
( 5 ) المؤمن 60 .