باب القول في معنى قول رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا يبيعن حاضر لباد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : هذا خبر قد روي ولسنا
ندري كيف صحته ، وقد يكون فيمن يأتي بالسلعة ، ويقدم بها إلى
المصر المرأة التي لا تحب أن تبدو للشراء والبيع ، والانسان الضعيف
الذي لا يحسن البيع والشراء ، وليس هذا مما يصح فيه الخبر لان رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رحيما وهذا فقد ينفع فيه الناس
بعضهم بعضا ، الا أن يدخل في ذلك ضرر على المسلمين ، أو مضارة
بين المتبايعين فينظر إمام المسلمين في ذلك .
باب القول فيما نهى عنه رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم من استقبال الجلوبة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينبغي للحاضرين أن
يستقبلوا البادين خارجا من المصر فيشتروا منهم جلبهم ثم يدخلوه هم
فيبيعونه لا نفسهم لان في ذلك خديعة لأهل الجلب ، ولكن يترك حتى
يدخلوا به في سوقهم ويبيعوه من تجارهم .
باب القول في الشئ
يفرق بعضه عن بعض بالأسماء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا جمع الشئ اسم
واحد وكان في المعنى مؤتلفا فهو صنف واحد ، وإن افترقت أسماؤه فلا
يجوز التفضيل بينه لمن يبيعه ويشتريه ، وتفسير ذلك : أن التمر كله واحد
وإن اختلفت ألوانه وأسماؤه فلا يجوز منه الجزء بجزئين وإن اختلفت
أسماؤه ، مثل مكوك برنى لا يجوز بمكوك ونصف صيحاني ولا مكوكي
الأحكام — صفحة 62
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦٢