قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن لباس الأكسية المصبوغة
التي يجعل في صبغها البول فقال : إذا غسل حتى ينقى ولم يتبين فيه أثر
فلا بأس بذلك ولا يلبس في الصلاة إلا بعد غسله وإنقائه مما كان فيه .
قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الجلود إذا دبغت جلود الميتة فقال :
الحديث فيها مختلف ، وقد جاء فيها من النهي عن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم في كتابه إلى مزيتة ( 15 ) ولا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا
عصب ، ولا يحل الانتفاع بأهلها ولا عصبها كما لا يحل الانتفاع بلحمها
ولا شئ منها .
قال : وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن لبس الأصفر والمعصفر
من الثياب فقال : لا يلبس الرجال من الثياب المقرم ( 16 ) وهو المشبع
ولا نحب لاحد أن يلبس شيئا من المشهر وليس يرخص في لبس شئ
من ذلك إلا في الحرب .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا يجوز لبس كلما وصف
البدن برقته من الثياب في الصلاة لمرأة ولا لرجل إلا أن يكون تحته
ما يستر لابسه من الثياب غيره .
قال : وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن لبس السابري والشظوي
والقصب للنساء فقال : لا بأس به إذا استترت ولم يظهر منها شئ مما
يكره أن ينكشف وما وصف من ذلك وسخف حتى يرى منه ما لا تحل
رؤيته لم يحل لبسه . قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : أراد أنه
هامش
( 15 ) في نسخة جهينة .
( 16 ) القرام ككتاب الستر الأحمر أو ثوب ملون من صوف فيه دقم ونقوش أو ستر رقيق
كالمقرمة كمكنسة تمت قاموس . وفي نسخة المقدم قال مجمل اللغة ضيع مقدم أي خائر
مشبع ومنه الرجل الفدم . تمت .