فقال : لا بأس به إذا لم يكن الثوب خالصا كله منه وكان ما فيه من غير
الحرير هو الأكثر الأغلب وكان دون ما فيه من غيره ، فإن ترك ذلك تارك
تحرزا وكان عنه مستغنيا كان ترك لباسه أفضل لما جاء فيه عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
باب القول في التستر في
أنهار الماء والحمامات
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينبغي لاحد أن
يكشف عورته لدخول الماء أو دخول الحمام لان الله قد أمر بستر
العورات ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( عورة
المؤمن على المؤمن حرام ) ويستحب لمن دخلها وحده أن يستتر أيضا ،
ونوجب على من دخلهما مع غيره الاستتار ايجابا .
باب القول في لباس جلود الثعالب
والنمور ، وغيرها من الدواب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كلما حرم الله أكله من
ذلك فلا يجوز لباس جلودها ولا الانتفاع بها ولا بشئ من أمورها .
قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن جلود النمور فقال :
لا تلبس جلود ما حرم الله أكله ولا جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ ولا يحل من
الميتة جلد ولا قرن ولا عظم ولا عصب .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولا بأس بلباس فراء
الغنم إلا ما كان من جلد ميتة فإنه لا يجوز ولا يحل الانتفاع بشئ منها .
الأحكام — صفحة 413
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤١٣