يجد ما يغنيه ، فإذا أكل فليس له أن يأكل إلا دون الشبع وليس له أن يفرط
في أكله .
باب القول في أكل الطين وخل الخمر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز لاحد ولا ينبغي
له أن يأكل ما يضره من الطين لأنه يقال ربما قتل ، وقد نهى الله عن
الالقاء باليد إلى التهلكة ، فقال سبحانه : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة ) * ( 9 ) وقال سبحانه : * ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم
رحيما ) * ( 10 ) وكلما أعان على التلف فلا يجوز أكله لمسلم .
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أنه نهى
عن أكل الطين وقال إنه يعظم البطن ويعين على القتل .
وبلغنا ( 11 ) عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :
من أكل من الطين حتى يبلغ فيه ثم مات لم أصل عليه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولا بأس بأكل الخل
الذي يعمل من العنب الذي يسمى خل خمر لان الله سبحانه إنما حرم
الخمر ولم يحرم الخل ، والخل فلا يخامر العقل فيكون خمرا محرما .
قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن أكل خل الخمر فقال :
لا بأس به لأنه خل ليس بخمر ، وإنما حرم الله الخمر لا الخل .
باب القول في إجابة الدعوة
وما يستحب من الوليمة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : المؤمن يجيب المؤمن
هامش
( 9 ) البقرة 195 .
( 10 ) النساء 29 .
( 11 ) في نسخة وبلغنا عن علي عليه السلام .