باب القول في أكل الضب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : نكره أكل الضب ولا
نحرمه وفي ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
( أنه دخل على زوجته ميمونة ابنة الحارث ومعه عبد الله بن عباس وخالد
بن الوليد فإذا عندها ضباب فيهن بيض قال من أين لكم هذا ؟ فقالت :
أهدته لي أختي هرينة ابنة الحرث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لعبد الله ابن عباس وخالد بن الوليد : كلا فقالا لا نأكل ولم يأكل
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إني ليحضرني من الله
حاضرة ، فقالت ميمونة : أسقيك يا رسول الله من لبن عندنا ؟ قال : نعم ،
فلما شرب قال : من أين لكم هذا ؟ قالت : أهدته لي أختي ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرأيت جاريتك التي كنت استأمرتيني
في عتقها أعطيها أختك وصليها بها ترعى عليها فإنه خير لك .
وبلغنا أن رجلا نادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال يا رسول ما ترى في الضب ، فقال : لست بآكله ولا بمحرمه .
باب القول فيما يكره أكله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يكره أكل الطافي على
الماء من الحوت وما نضب عنه الماء الا أن يدرك حيا ، أو يموت في
حظيرة حظرت لصيده وجعلت لاخذه ، ويكره أكل الحري والمار ما هي
وكذلك روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ويكره أكل كثير من حرشات
الأرض مثل القنفذ والضب نكرهه ونعافه وليس بمحرم في كتاب ولا
سنة ، وكذلك الأرنب نعاف أكلها وليست بمحرمة ، وقد ذكر عن رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه عافها ولم يأكلها حين أهديت له
الأحكام — صفحة 403
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٠٣