فإذا وجبت جنوبها ، كما قال الله سبحانه سلخت وأكلت ، والوجوب فهو
الوقوع والسقوط .
قال : ومن ذبح شيئا من قفاه جاهلا أكلت ذبيحته ، ومن ذبحه
متعمدا لم تؤكل ذبيحته وأحسن في ذلك أدبه .
وقال : كل دابة مريضة أو متردية ، أو نطيحة ذبحت فتحرك منها
ذنب أو رأس أو يد أو رجل أو عضو أو طرفت بعين ، فأكلها حلال وهي
ذكية كما قال الله عز وجل في ذلك كله : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( 13 ) وتأويل
ما ذكيتم فهو ما ذبحتم والذبح فلا يقع إلا على ما كان حيا من الذبائح
كلها طرا .
باب القول في العقيقة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : العقيقة سنة عن الرسول
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي شاة تذبح عن الصبي يوم سابعة ثم
تطبخ فيأكل منها أهلها ويطعمون من شاؤوا ويتصدقون منها ، ويستحب
لهم أن يحلقوا رأسه ويتصدقوا بوزن شعره عقيانا أو ورقا ، وقد ذكر عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( أنه عق عن الحسن والحسين
عليهم السلام وتصدق وأكل وأطعم من عقايقهما ) وهذه سنة للمسلمين
لا ينبغي أن يتركها منهم إلا من لا يجدها .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل في العقيقة عن الغلام والجارية ،
فقال : يعق عن المولود بعقيقة ما كان غلاما أو جارية ، وكذلك جاء عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ويستحب أن يتصدق بوزن
شعر المولود فضة أو ذهبا ، وكذلك ذكر عن فاطمة ابنة رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أنها كانت تفعل ذلك ، والغلام والجارية ففيهما
هامش
( 13 ) المائدة 5 .