قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ومن ذبح ذبيحة فأبان
رأسها فلا بأس بأكلها وقد كان يقال تلك الذكاة الواجبة ، كذلك كأن يقول
جدي رحمة الله عليه .
قال : ولو أن بعيرا أو بقرة سقطا في بئر قلم يقدر على إخراجهما
حيين لوجب على أصحابهما أن يطالبوا منحر البعير أو مذبح البقرة حتى
ينحروه أو يذبحوها ، فإن لم يقدروا على ذلك منهما طعنوهما حيث
ما أمكن الطعن وسموا وأخرجوهما آرابا فأكلوا .
باب القول فيما يجزى من الأضاحي
وما لا يجوز منها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا تجزى من الأضحية
عوراء ولا عمياء ولا جدعاء ولا مستأصلة القرن كسرا ، ولا يجزي من
الإبل ولا من البقر ولا من المعز الا الثني ، ويجزي من الضان الجذع
وخير الأضحية أسمنها ، والخصيان منها فقد يجوز وهي سمانها
وخيارها . وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
ضحى بخصي موجوء .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن المشقوقة الاذن والمثقوبة
والمكسورة القرن في الأضحية فقال : كل منقوصة بعور أو جدع فلا
يضحى بها إلا أن لا يوجد في البلد غيرها ولا بأس بالخصي لأنه أسمن
له . وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه ضحى
بخصي موجوء .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : بلغنا عن زيد ابن علي
عن آبائه عليهم السلام عن علي ابن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
الأحكام — صفحة 392
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٩٢