وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
الكلالة ما خلا من الولد والوالد ، وذلك الصواب عندنا والحمد لله رب
العالمين وسلام على المرسلين وصلى الله عليه محمد وعلى أهل بيته
وسلم .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : بلغنا أن رجلا قال
يا رسول الله * ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) * ( 28 ) فما الكلالة ؟
فقال : أما سمعت الآية التي أنزلت في الصيف * ( يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة ) * ( 29 ) من لم يترك والدا ولا ولدا .
باب القول في المناسخة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : المناسخة أن يموت
الرجل فيرثه الورثة فلا يقتسمون ميراثه حتى يموت بعضهم ويرثه ورثته
أيضا ، فهذا أقرب المناسخة وهو أولها ، وذلك أن الورثة ربما لم يقتسموا
ميراث الميت حتى يموت منهم ميت قان ، وثالث ، ورابع ، وأنا مفسر
ذلك كيف مبتدأ المناسخة ، ومخارجها وضربها وحسابها ، ومصحح
حساب سهام الورثة إن شاء الله تعالى .
وتفسير ذلك : رجل هلك وترك امرأته وابنيه ، فلم يقتسموا حتى
مات أحد الابنين ، فأقم فريضة الأول فهي تصح من ستة عشر ، للزوجة
الثمن سهمان ، وما بقي فهو بين الابنين وهو أربعة عشر لكل واحد
سبعة ، فقد مات أحد الأخوين وترك أمه وأخاه ، فللأم الثلث وما بقي
فللأخ ، والذي في يد الميت سبعة أسهم ، فسبعة لا ثلث لها ، ففريضته
من ثلاثة ، للأم الثلث واحد ، وللأخ ما بقي وهو اثنان ، وفريضة الثاني
هامش
( 28 ) النساء 176 .
( 29 ) النساء 176 .