ثلاث سنين في كل سنة ثلث الدية وما كان نصف دية مثل دية العين واليد
أخذ في سنتين ، وكذلك ثلثا الدية تؤخذ في سنتين وثلاثة أرباعها في
سنتين ، فإن كان ثلث دية أخذ في سنة ، وكذلك ما كان أقل من ثلث
الدية .
باب القول في القسامة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : القسامة تجب في
القتيل يوجد في القرية أو المدينة لا يدعي أولياؤه على رجل بعينه قتل
قتيلهم ، فإذا كان ذلك كذلك جمع من رجال تلك القرية خمسون رجلا
يختارهم أولياء المقتول ، فيقسمون بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، فإذا حلفوا
كلهم خلي سبيلهم وكانت الدية على عواقل أهل تلك القرية ، أو القبيلة
التي وجد فيها القتيل ، فإن نكل بعض الخمسين عن اليمين حبس حتى
يحلف أو يقر فإن أقر أخذ المقر بجرمه ، وان حلفوا كانت الدية على
عواقل أهل تلك القبيلة كلهم من حلف منهم ومن لم يحلف ، ومن كان
غائبا من أهل تلك الدور والمنازل فلا قسامة عليه ولا دية إذا كان غائبا
في وقت ما وجد القتيل فيها ، والقسامة فإنما تجب على الرجال
الحاضرين لوقت القتل دون النساء والصبيان والعبيد ، وسواء كان في
تلك القبيلة غريب أو غير غريب ساكن في دار بكراء أو ساكن فيها بشراء
لا بد من الدية والقسامة عليهم إذا كانوا قد حضروا وقت القتل .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه ، لو كان القتل في قرية لا يتم
فيها خمسون رجلا نظر إلى من فيها من الرجال وكررت عليهم اليمين
حتى تتم خمسين يمينا ، فإن كانوا خمسة وعشرين استحلفوا يمينين
يمينين ، وإن كانوا ثلاثين استحلفوا ثلاثين يمينا ، واختار أولياء المقتول من الثلاثين
عشرين فكررت عليهم الايمان حتى تتم خمسين يمينا ، وفي القسامة ما بلغنا عن
الأحكام — صفحة 306
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٠٦