بغير هذا وهو قول شاذ ، فزعموا أن الدم لمن طلب من الأولياء وإن عفى
بعض الأولياء ، قال ولى ذلك عندنا بصحيح .
باب القول في المقر بالقتل خطأ أو عمدا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من أقر بخطأ أو
عمد لزمته في ماله الدية لان العاقلة لا تعقل عبدا ولا عمدا ولا صلحا
ولا اعترافا والاعتراف فهو الاقرار على النفس بالقتل .
باب القول في جماعة قتلوا انسانا خطأ أو عمدا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن جماعة قتلوا رجلا
عمدا واشتركوا كلهم في قتله قتلوا كلهم به ، وان قتلوه خطأ كانت الدية
عليهم حصصا تلزم عواقلهم إذا قامت به البينة من أهل الاسلام وحكم
بذلك عليهم الإمام .
باب القول في العفو عن العبد القاتل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن عبدا قتل حرا
فسلمه سيده إلى أوليائه فلم أن يقتلوه إذا كان القتل عمدا ولهم أن
يسترقوا ، ولهم أن يعتقوا ولهم أن يبيعوا ، ولهم أن يهبوا ، ولهم أن يعفوا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فإن عفوا للسيد عن
عبده وصفحوا له عن ذنبه كان مملوكا لسيده وعاد كما كان أولا على حاله
في رقه ، وان هم عفوا عن العبد وأعتقوه فهو حر لا سبيل لسيده عليه لأنه
قد صار بتسليم سيده له إليهم مملوكا لهم تجري فيه أحكامهم . وقد قال
غيرنا بغير ذلك ولسنا نراه ولا نعمل به .
باب القول في أخذ ديات الجراح
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الدية الكاملة تؤخذ في
الأحكام — صفحة 305
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٠٥