على رجل بالزنى فرجم ثم رجع بعد الرجم منهم واحد سئل الراجع هل
تهمدت قتله بشهادتك ؟ فإن قال نعم ، وأقر على نفسه بأنه متعمد لقتله
بطلت شهادته وقتل به وأن جحد أن يكون تعمد قتله وقال : لم أدر ما ينزل
به ، وادعى خطأ غير ذلك كان عليه أرش ربع الضرب وربع الدية ،
ويكون ذلك على عاقلته ، وإن كان تعمد قتله وأقر بذلك على نفسه
فصالحه أولياء القتيل على دية يدفعها إليهم صلحا قليلا أو كثير كان
ذلك في ماله خصوصية ولم يكن على عاقلته منه شئ ، ويضرب الحد
لقذفه ، ولا سبيل على الثلاثة الذين شهدوا ولم يرجعوا لان الحد قد
مضى بالشهادة التامة بحكم الإمام عليه بها .
باب القول في رجوع أحد الشاهدين
بالاحصان على المحدود
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا شهد عليه
أربعة عند الإمام بالزنى فسأل عن إحصانه فشهد عليه شاهدان
بالاحصان ، ثم رجع أحدهما قبل إمضاء الحد لم يكن عليه حد في
ذلك . وينبغي للامام أن يؤدبه حتى يتثبت في أمره وشهادته ، وليس على
الشاهد الآخر شئ لأنه لم يقذف في شهادته فيكون قاذفا ، إنما شهد
على الاحصان ولم يرجع عن شهادته فيؤدب على خطأه .
باب القول فيمن استأجر أمة
أو استعارها ، أو استرهنها فوطئها
ثم قال كنت أظن أنها تحل لي بذلك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا أرى أن من وطئ
مستأجرة أو مستعارة إلا زانيا يجب عليه في فعله الحد ، فإما صاحب
الأحكام — صفحة 228
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٢٨