الذي روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فذكر أن رجلا أتاه فقال يا أمير
المؤمنين إن أمتي زنت ، فقال : اجلدها نصف الحد خمسين ، فإن
عادت فعد فقال : ادفعها إلى السلطان ؟ فقال : أنت سلطانها .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن المملوك والمملوكة يزنيان من
يقيم عليهما الحد ؟ فقال : إمام المسلمين دون سيدهما .
باب القول فيما يكون به الرجل
محصنا والمرأة محصنة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يحصن الرجل بالحرة
والأمة ، إلا أن يكونا مجنونتين أو تكون أيتهما كانت زوجته صبية لا يجامع
مثلها في الفرج ، فأما إذا جامعها وهي تطيق ذلك في موضع الحرث ، أو
كانت ابنة خمس عشرة سنة فهي تحصنه والأحكام تجري عليه بها ، فاما
أهل الكتاب من اليهوديات والنصرانيات فلسن عندنا مما يحصن به
الرجال ، لأنه نكاح عندنا فاسد لا نجيزه ، ولا نرى أنه يحل لمسلم نكاح
مشركة ، والذميات فهن المشركات بأعيانهن لكفرهن بربهن وجحدانهن
لنبيهن ، وانكارهن لكتاب رب العالمين ، ورفضهن لفرائض أرحم
الراحمين .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل حر تزوج أمة ثم فجر هل
هو بها محصن ؟ فقال : الأمة تحصن الرجل في قولنا إحصان الحرة له
وحده إذا زنى حد المحصن ، وقد اختلف في الاحصان فمنهم من قال :
هو العقدة ، ومنهم من قال : هو المسيس والمجامعة .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه لا يكون محصنا عندنا
حتى يجامعها أو يرخي سترا عليها ، ويخلو بها ، ويجب عليه مهرها فما
أوجب المهر كله أوجب اسم الاحصان ووجب به الحد على كل انسان .
الأحكام — صفحة 226
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٢٦