عليه وعلى آله وسلم أنه لما جاءه ماعز بن مالك الأسلمي فقال يا رسول
الله إني زنيت ، فأعرض عنه ، فقال : إني زنيت ، فأعرض عنه ، فقال :
إني زنيت فأعرض عنه ، فقال : إني زنيت ، فأقبل عليه ، فقال : أتيتها
فقال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل
في المكحلة والرشا في البير ، فقال : نعم فقال : وهل تدري ما الزنى :
فقال : نعم ، أتيتها ، حراما كما يأتي الرجل أهله حلالا ، قال : فما تريد
بقولك ؟ قال : أريد أن تطهرني يا رسول الله ، فأمر به فرجم فمر برجلين
فقال أحدهما للآخر : انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه
حتى رجم مرجم الكلب ، قال : فسكت عنهما رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم حتى مر بجيفة حمار ، فقال لهما رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم : انزلا فأصيبا من هذه الجيفة فقالا : غفر الله لك
يا رسول الله أنأكل من هذه الجيفة ؟ فقال : ما أصبتما من أخيكما آنفا
أعظم من اصابتكما من هذه الجيفة ، إنه الآن لفي أنهار الجنة يتقمص
فيها .
باب القول في المملوك يقيم عليه سيده الحد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا زنى المملوك كان
الإمام المتولي لا قامة الحد عليه دون سيده لأنه أولى بذلك منه لان الله
أمره به ، ولم يأمر سيده ، ف ان لم يكن امام فلا بأس أن يقيم السيد الحد
على عبده .
وقد روي عن الني صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك
حديث ، وحديث عن علي بن أبي طالب عليه السلام ولسنا ندري
ما صحة ذلك ، فأما الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فإنه قال : ( أقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم ) وأما الحديث
الأحكام — صفحة 225
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٢٥