بسم الله الرحمن الرحيم باب القول في حد الزاني في الكتاب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله تبارك وتعالى
في الزانيين : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا
تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين ) * ( 1 ) فأوجب على الزانيين مائة جلدة إذا كان
حرين بالغين وشهد عليهما بذلك أربعة عدول من المسلمين وأثبتوا
الشهادة عند الإمام بالاخراج والايلاج ، وثبت عند الحاكم معرفة صحة
عقولهما فحينئذ يجلد كل واحد منهما مائة جلدة كما أمر الله سبحانه .
وأما قوله : * ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) * والرأفة هي
الرحمة والرقة والتوهين في أمرهما والرفق بجلدهما إذا كانا مطيقين
للايجاع ، وأما الطائفة التي أمر الله [ عز وجل ] بشهودها فهي الجماعة
من المؤمنين تكثر حينا وتقل حينا ، وقد قيل أن أقل الطائفة ستة : الإمام ،
والشهود الأربعة والجلاد . فأما البكران فلا يزادان على مائة جلدة كل
واحد . وأما الثيبان فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه أمر برجمهما فلم يختلف الرواة في الرجم أنه رجم ما عز بن مالك
الأسلمي ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رجم
هامش
( 1 ) النور 2 .