تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بسم الله الرحمن الرحيم باب القول في حد الزاني في الكتاب قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله تبارك وتعالى في الزانيين : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) * ( 1 ) فأوجب على الزانيين مائة جلدة إذا كان حرين بالغين وشهد عليهما بذلك أربعة عدول من المسلمين وأثبتوا الشهادة عند الإمام بالاخراج والايلاج ، وثبت عند الحاكم معرفة صحة عقولهما فحينئذ يجلد كل واحد منهما مائة جلدة كما أمر الله سبحانه . وأما قوله : * ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) * والرأفة هي الرحمة والرقة والتوهين في أمرهما والرفق بجلدهما إذا كانا مطيقين للايجاع ، وأما الطائفة التي أمر الله [ عز وجل ] بشهودها فهي الجماعة من المؤمنين تكثر حينا وتقل حينا ، وقد قيل أن أقل الطائفة ستة : الإمام ، والشهود الأربعة والجلاد . فأما البكران فلا يزادان على مائة جلدة كل واحد . وأما الثيبان فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أمر برجمهما فلم يختلف الرواة في الرجم أنه رجم ما عز بن مالك الأسلمي ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رجم
هامش
( 1 ) النور 2 .