تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عليهما من نفقة لم يرجع بها عليهما وكان تطوعا له ، وإن التقط رجل جارية فكبرت عنده فليس له أن يطأها الا بتزويج ، فإن جهل فوطئها فرق بينهما وكان لها عليه مهر مثلها ، فإن أراد تزويجها تزوجها تزويجا صحيحا بمهر جديد ، وكذلك لو باعها الملتقط لها فاشتراها رجل فوطئها فرفع أمرها إلى الحاكم حكم للمشتري على البائع برد الثمن الذي أخذ منه ، وحكم على الذي وطئها بمهر مثلها وفرق بينهما وأحسن أدب البائع والمشتري إلا أن يدعيا جهلا بما كان يجب عليهما في ذلك . فان أراد أن يتزوجها تزوجها تزويجا صحيحا بمهر جديد كذلك . وبلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أنه أتته امرأة تستدعي علي رجل قد باعته جارية لها وقد بقي عليه بعض الثمن فقالت : يا أمير المؤمنين حقي على هذا الرجل ، فقال الرجل : ابتعت منها لقيطة ، فقالت : المرأة أجل خرجت يا أمير المؤمنين إلى مسجد قومي أصلي الفجر فإذا جارية على الطريق فأخذتها واستأجرت لها ظئرا ، وأنفقت عليها حتى أدركت وتم نفعها فقال علي عليه السلام : للمرأة آجرك الله فيما وليت ، وقال للرجل : أوطئتها ، قال : نعم . قال : للمرأة لا حق لك فيها ، وأطلبها بمالك قبلها ، واجعل للمرأة صداق مثلها ، ثم قال : لا يكون فرج بغير مهر .
الأحكام — صفحة 207 | الإمام يحيى بن الحسين / أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي حريصة