قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا بأس بعتق ولد الزنا إذا
كان من أمة مملوكة في كل الكفارات من ظهار ، أو قتل ، أو يمين ، ولا
يجوز عتق المكاتبة ولا ولدها الذي كاتبت عليه معها ، أو ولدته في
مكاتبتها في شئ مما ذكرنا ، وولدها بمنزلته ، وقال في رجل قال :
حلفت بالله في كذا وكذا ولم يكن حلف ، أو قال : على يمين في ذلك ،
وليس عليه يمين ان تلك كذبة منه ولا يلزمه ما كذب به على نفسه حتى
يكون باليمين لا فظا ، وبها متكلما قايلا ، ولا يلزمه ما لم يكن ، ولا يجب
عليه ما لم يلزم به نفسه .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل يقول حلفت بالله ، أو يقول
علي يمين ، قال ك إنما تلك كذبة كذبها وليس يلزمه من ذلك ما لم يكن
منه .
باب القول فيمن لزمته كفارة ولم يجد
مساكين من مساكين المسلمين ، هل يجوز له
أن يطعم أو يكسي مساكين أهل الذمة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز أن تصرف
كفارات المسلمين إلى غيرهم من الذميين ولكن ينتظر بها أهلها من فقراء
المسلمين حتى تصرف فيهم ، ويؤثروا به على غيرهم وقد قال غيرنا إنها
تجوز في فقراء أهل الذمة ، ولسنا نقول إنها تكون ، إلا في فقراء أهل الملة
الذين تجوز فيهم زكوات أغنيائهم وبها حكم الله لهم في أموالهم فحيث
جازت زكوات المسلمين وأعشارهم جازت كفارتهم وصدقاتهم .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عهن رجل أراد أن يطعم المساكين
في كفارة يمين فلم يجد مساكين المسلمين هل يجوز له أن يطعم
مساكين أهل الذمة اليهود والنصارى ؟ فقال : لا يطعم في كفارات اليمين
المشركون ولا يطعم الا مساكين المسلمين .
الأحكام — صفحة 179
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٧٩