باب القول في الرجل يحلف
ويستثني بعد انقطاع كلامه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا حلف الحالف في
شي ء فاستثنى في مجلسه وقبل انقضاء كلامه وكينونة قيامه فله ما استثنى
من استثنائه ، وان استثنى بعد فناء كلامه وانقطاع قاله وقيله ، فيما حلف
عليه بيمينه فلا استثناء له في ذلك ، وعليه الكفارة ان حنث بيمينه .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل يحلف ويستثنى بعد اغن
انقطع كلامه أو لقاه ( 13 ) انسان استثناء ، فقال : إن استثنى وهو في مجلسه
وقبل انقضاء كلامه فله استثناؤه ، وان لم يستثن حتى انقضى كلامه وقام
من مقامه لزمته اليمين ولم يكن له استثناء .
باب القول فيمن حلف بغير الله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من حلف ببيت الله ،
أو بسورة من كتاب الله أو بقبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أو بحق نبي من أنبياء الله ، ان لا يفعل شيئا ثم رأى أن فعله خير وأقرب
إلى الله فليفعله ، ولا كفارة عليه لان الكفارة إنما تجب في الله وحده
سبحانه ، وليس له أن يجعل شيئا مما ذكرنا عرضة ليمينه ، وعليه أن يفي
بما حلف به فيه ، الا أن يكون غيره خيرا منه ، وأقرب إلى الله فيأتي
ما حلف عليه ولا يلزمه كفارة ، وقد قال غيرنا يلزمه في ذلك كفارة ولسنا
نرى ذلك كذلك ولا نقول إن الكفارة تلزمه في ذلك .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يحلف بالقرآن كله ، أو
بالسورة أو بالآية ، أو بالبيت الحرام ، فقال : ليس الحلف بالبيت والقرآن
بيمين تلزمه فيه الكفارة والكفارة لا تلزم الا من حلف بالله .
هامش
( 13 ) معنى لقاه : لقنه .