في الذمّة ، كما إذا آجر نفسه لإيجاد عمل في الخارج - وإن كان مثل الصوم والصلاة - فمات قبل الإيجاد ، فإنّه يجب إخراجه من صلب ماله إذا لم يتعلّق الغرض بالمباشرة ، وإلّا فيبطل الإجارة ويكون عليه الأجرة المسمّى إذا أخذها .
وكذا لا إشكال في مثل الخمس والزكاة إذا قلنا بتعلّقهما بالذمّة أوتلفت العين وتعلّقا بذمّة الميّت ، بل هما دين حقيقة . وأمّا إذا قلنا بتعلّقهما بالعين وكانت موجودةً فيتعلّق بها حقّ صاحبهما .
[
الحجّ يخرج من الأصل
] وكذا لا إشكال في حجّة الإسلام . وعليه الإجماع « 1 » محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً ولاينوط ذلك بكونه من الواجب الماليّ ، بل لو ناقشنا في ذلك أيضاً كان خارجاً من الأصل .
ويدلّ عليه بعد الإجماع ، النصوص الكثيرة المصرّحة بذلك ، منها حسن الحلبيّ عن الصادق عليه السلام :
« يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 2 » .
ومنها خبر سماعة عنه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص أيضاً وهو موسر ، قال : « يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » « 3 » .
ومنها حسنة معاوية بن عمّار : قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من
هامش
( 1 ) - أنظر التنقيح 2 : 404 ، والحدائق 22 : 435 ، والرياض 10 : 359
( 2 ) - التهذيب 5 : 446 / 1405 ، باب الزيادات في فقه الحجّ ، الحديث 51 - وسائل الشيعة 11 : 72 / 14270 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 3
( 3 ) - التهذيب 5 : 18 / 41 ، باب وجوب الحجّ ، الحديث 41 - وسائل الشيعة 11 : 72 / 14271 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 4