[
الوصيّة بالواجب المالي يخرج من الأصل
] وأمّا الوصيّة بالواجب الماليّ كالدين والخمس والزكاة والكفّارات والحجّ ونذر الصدقة أوالحجّ أوالزيارات ونحوها فلا خلاف في خروجها من الأصل في الجملة ، بل عن الغنية « 1 » دعوى الإجماع عليه .
ويظهر من بعضهم أنّه من المسلّمات ، كالسيّد في الرياض « 2 » وصاحب الكفاية « 3 » وغيرهما « 4 » ممّن ناقش في خروج الحجّ النذريّ من الأصل بأنّه ليس من الواجب الماليّ ؛ ردّاً على من استدلّ « 5 » على كونه من الأصل بذلك ، حيث يظهر منهم مفروغيّة الحكم في الواجب الماليّ . نعم ، عن الكفاية تخصيص ذلك بالحجّ والزكاة الواجبين ، قال :
والحجّة في غيرهما غير واضحة . « 6 »
لكنّه نسب التعميم إلى الأصحاب كافّةً .
[
خروج الدين من الأصل ضروريّ المذهب
] وكيف كان ، لا ينبغي التأمّل والإشكال في خروج الدين من الأصل ، بل هو ضروريّ المذهب ويدلّ عليه الآية « 7 » والنصوص « 8 » ؛ سواء كان مالًا أوعملًا
هامش
( 1 ) - الغنية 1 : 308
( 2 ) - الرياض 10 : 359
( 3 ) - الكفاية 2 : 44
( 4 ) - كالسيّد العاملي في المدارك 7 : 96
( 5 ) - استدلّ عليه صاحب الجواهر 17 : 342 ، والشهيد في المسالك 2 : 155
( 6 ) - الكفاية 2 : 44
( 7 ) - النساء 4 : 11 و 12
( 8 ) - وسائل الشيعة 19 : 291 و 329 و 332 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 16 و 28 و 29