تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثم إنه نقض على نفسه به مسألة الحلف الحاكم ، و أجاب أولا بأنه للدليل ، و ثانيا لا يستحق عليه الحلف معينا ، بل له أن ينكل ، و لا بد اختياره لفعل المحرم إذا اختار الحلف . و يمكن أن يقال : إن في مقامنا أيضا لا يتعين عليه الحلف ، إذ لو أقر و أعطى الحق يقبل منه ، إلا أن يقال : بحسب الصلح تعين عليه الحلف ، و قد يكون بعد الصلح لا يقبل منه إعطاء الحق أيضا ، بل المفروض سقوطه بالصلح . هذا و يمكن تصحيح الصلح حتى في صورة العلم بكون المنكر عالما بالحق و كونه كاذبا في حلفه بوجه آخر ، و هو أن يصالح عن حقه معه بشيء جزئي ، و يشترط عليه أنه إن لم يحلف على براءته يعطي المدعى به أو ألف تومان مثلا ، إذ حينئذ لا يكون مستحق عليه الحلف حتى يلزم الإشكال ، بل هو بسوء اختياره يختار الحلف . ثم لا يخفى أن مع صحة الصلح يسقط حق المدعي من حين الصلح ، و لا يتوقف سقوطه على الحلف ، بل يستحق عليه الحلف في صورة عدم العلم بكذبه ، و يستحق عليه المقدار المشترط على ما قلنا في صورة العلم ، فإن لم يحلف في الصورة الأولى يكون للمدعي الخيار في الفسخ و العدم ، و في الصورة الثانية يبيع عليه المقدار المشترط من المدعى به أو الألف تومان مثلا . ثم لو تبين بعد هذا بالبينة أو بإقراره أنه كان عليه الحق و كان كاذبا في إنكاره و حلفه ، هل للمدعي المطالبة أو لا ؟ فيه تفصيل ، و هو أنه إن كان الصلح عن حق الدعوى فله ، و إن كان عن الحق المدعى به فلا ، لأن المفروض أنه صالح عنه . و دعوى أنه يظهر بعد الإقرار أو البينة أن الحلف كان كاذبا و لم يكن صالحا للعوضية ، مدفوعة بأن العوض هو الحلف و قد حصل ، و كونه كذبا واقعا لا يضر بعد كونه جائزا في الظاهر . نعم لو ظهر أنه كان عالما بكون الحق عليه و أنه حلف كاذبا متعمدا يمكن أن يقال : إنه لا يصلح للعوضية ، و الحمل على الصحة مادامي ، فهو كما لو شك في كون مائع حراما أو حلالا و بنى على حليته بأصالة الإباحة و جعل عوضا في الصلح أو غيره ، ثم تبين كونه خمرا ، فإنه يكشف عن بطلان المعاوضة . ( و اللَّه العالم )

سؤال 364

[ اقسام صلح دعوى ( صلح دعوى با انكار مدّعى عليه ) ] إذا ادعى زيد على عمرو دينا أو عينا و أنكر ثم صالح معه بشيء ، هل يصح هذا الصلح أو لا ؟ و على فرض الصحة ما حكمه إذا تبين كون الحق مع المدعي بالإقرار أو