وفي الحديث : « إنّ من الذنوب ما لا يكفره إلّاالوقوف بعرفة » .
وعنه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفّى فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أبا ذر ، إجلس بين يدي أعقد بيدك من ختم له بشهادة أن لا إله إلّااللّه دخل الجنة » إلى أن قال :
« ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة » « 1 » الخبر .
وعنه صلى الله عليه وآله : « وفد اللّه ثلاثة الحاجّ والمعتمر والغازي دعاهم اللّه فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » « 2 » .
وسئل الصادق عليه السلام رجل في مسجد الحرام من أعظم الناس وزراً ؟ فقال : « من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللّه لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزراً » « 3 » .
وعنهم عليهم السلام : « الحاجّ مغفور له ، وموجوب له الجنّة ، ومستأنف به العمل ، ومحفوظ في أهله وماله ، وإنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ، ولا جزاء له إلّاالجنّة ، وإنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته أمّه ، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيّئات إلّاأن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس ، وإنّ الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيأة يوم ولدته أمّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ ، وانّ الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل اللّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون في ما تستقبل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 122
( 2 ) - مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 41
( 3 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 64
( 4 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 64