تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

6 - كتاب الصلاة

فصل في مقدّمات الصلاة وشرائطها

مقدمة في فضل الصلوات اليوميّة ، وأنّها أفضل الأعمال الدينيّة : إعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى ، وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام ، وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ، وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله ، وإن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري ، فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن كذلك ، كلّما صلّى صلاةً كفّر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفّر إلّاأن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة ، فإذا جاء بها تامّة وإلّا ذخّ في النار ، وفي الصحيح ، قال مولانا الصادق عليه السلام : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً » « 1 » ، وروى الشيخ في حديث
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 3 ، ص 35