عليه أنه إذا فعل ذلك رجل لم يندم لطول ما يمكنه فيما له من العدة من
المراجعة لها ، فيقول : إنه إذا فعل ذلك لم تنقض عدتها حتى يندم
فيراجعها ، أو يتم بعزم منه وزهد فيها على مباينتها ، فلما أن كان لمن
طلق طلاق السنة هذا الأجل الطويل ، وكان ذلك عونا له على أمره
واستدراكا لخطأ إن كان من فعله ، نبههم الله عليه وأمرهم أمر تأديب به
ودلالة على فضله ، لا أمر حرج يبطل ما سواه من الطلاق ، ولا يلزم مفارقا
فارق على غير فراق ، واعلم هديت أن الطلاق واقع على كل حال ، لازم
لمن يتكلم به من الرجال ، غير أن من طلق امرأته حايضا لم تعتد بتلك
الحيضة في عدتها واستأنفت ثلاثا مستقبلات ولا أعلم أحدا خالف
ما روي وقيل به من ذلك ، غير هذا الحزب حزب الشيطان الخاسر
الهالك عند الله الجاير المحل للشهوات المتبع اللذات المبيح للحرمات
الآمر بالفاحشات ، الواصف للعبد الذليل بصفة الواحد الجليل القائل
على الله عز وجل بالمحال ، المتكمه في الظلال ، المنكر للتوحيد ، المشبه
لله المجيد ، بالضعيف من العبيد ، المبطل في ذلك لعدة الزوجات ،
الدافع لما أثبت الله عز وجل من الأسباب والوراثات ، المخالف لكتاب الله
عز وجل في كل الحالات ، الذي عاند الحق واتبع المنكر والفسق ، حزب
الإمامية الرافضة للحق والمحقين ، الطاعنة على أولياء الله المجاهدين
الذين أمروا بالمعروف الأكبر ونهوا عن التظالم والمنكر ، وقول هؤلاء
الإمامية الذين عطلوا الجهاد وأظهروا المنكر في البلاد والعباد ، وأمنوا
الظالمين من التغيير عليهم ، ومكنوهم من الحكم فيهم وصاروا لهم خولا
وجعلوا أموال الله بينهم دولا ، وكفروا من جاهدهم ، وعلى ارتكاب
المنكر ناصبهم ، وقول هذا الحزب الضال ، مما لا يلتفت إليه من المقال
لما هم عليه من الكفر والايغال ، والقول بالكذب والفسوق والمحال ، فهم
الأحكام — صفحة 454
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٥٤