قال يحيى بن الحسين عليه السلام : ألزمه أمير المؤمنين عليه
السلام أن يغرم مهر ابنته لأنه لا يكون فرج يوطأ إلا بمهر الزوجة الأولى
ومهرها الذي فرض لها فلها ، ويجب على الإمام أن يحسن أدب أبيها
وينكله .
باب القول في ولد الحرة من العبد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الحرة أولى بولدها ما دام
أبوهم عبدا فإن عتق فهو أولى بهم منها إذا كان قد فارقها وكان الأولاد قد
أطاقوا الأدب .
باب القول في الأمة تأبق فتدعي
أنها حرة فتزوجها حر ( * ) فأولدها ثم تستحق
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أبقت الأمة فدلست
وادعت الحرية فتزوجها جاهل فأولدها ثم استحقها سيدها من بعد ، فإنه
يقضى لسيدها بها وبقيمة أولادها ولا يتبعها بشئ مما دفع إليها من المهر
لأنه قد وطئها ، ويرجع الزوج على سيدها بقدر جنايتها . وجنايتها هاهنا
ما لرمه من قيمة ولدها الذي أخذه سيدها ، فإن كانت قيمتها أقل من
قيمتهم طرح ذلك عنه من قيمة ولده لان جناية العبد في رقبته وطولب
بباقي قيمتهم يسلمه إلى سيد الأمة ، وإن طلب الزوج تسليمها بقيمتها
كان ذلك له ، وإن كانت قيمتها أكثر من قيمتهم طالبه سيد الأمة بقيمة
ولدها وطالب الزوج سيدها بجنايتها وهي ما أخذ منه من قيمة ولدها لأنها
جنت ذلك عليه بتدليسها لنفسها ، وتضرب الأمة الحد خمسين جلدة
لأنها عاهر في تزويجها بغير أم سيدها ، وقد قال غيرنا : إن الولد مماليك
وإنه لا يجب للمغرور على سيدها غرم جنايتها ، ورووا ذلك عن أمير
هامش
( * ) في نسخة ( فتولد منه ثم تستحق ) .