بسم الله الرحمن الرحيم
مبتدأ أبواب النكاح وتفسير ذلك
في الكتاب مما أحل الله نكاحه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله تبارك وتعالى :
( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ( 1 ) فأمر سبحانه بإنكاح
الأيامى إذا أردن ذلك ، وأجزنه وسوغنه وأطلقنه ، والأيامى فهن اللواتي لا
أزواج لهن وقوله منكم فهو من أحراركم من بناتكم وأخواتكم وجماعة
نسائكم وقد يدخل في قوله وأنكحوا من لا زوجة له من رجالكم ، فأمر
بإنكاحهم وإعفافهم بالزوجات من نسائهم ، وأما قوله عز وجل :
( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ( 2 ) فهو إطلاق منه لتزويج المماليك
من الأحرار ، والأحرار من المماليك ، وأمر منه بأعطاف جميع خلقه ،
وتزويج إمائه من عبيده ، ثم قال تبارك وتعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم
من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 3 ) فبين بذلك ما أحل للرجال أن ينكحوا
من النساء ، وأخبر أنهن أربع نسوة سواء ، لا يجوز لمسلم أن يجمع في
ملكه أكثر من الأربع من الزوجات الحرائر المتزوجات ، إلا أن يكون
هامش
( 1 ) النور 32 .
( 2 ) النور 32 .
( 3 ) النساء 3 .