بمكة أو فيما بين ذلك بعد أن يكون قد جاوز ميقاته فهو من المتمتعين
وعليه ما عليهم من الدم أو الصيام .
باب القول متى يجوز لمن رفض عمرة
أن يقضيها ومتى لا يجوز له
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز لمن كانت عليه
عمرة قد رفضها أن يقضيها حتى تنسلخ عنه أيام التشريق ، وكذلك من
أراد التطوع بعمرة فلا يتطوع حتى تخرج عنه هذه الأيام .
قال : ومن جهل وأهل بعمرة بمكة أو بمنى أو بعرفة وهو مفرد
بالحج فليرفض تلك العمرة التي أهل بها ، ويمضي فيما كان فيه من
الحج لأن العمرة لا تدخل على الحج ، فإذا قضى ما كان عليه من حجه ،
قضى من بعد خروج أيام التشريق ما رفض من عمرته التي كان قد أهل
بها وأوجبها على نفسه ، وكذلك ذكر عن أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام فيمن فعل مثل ذلك أنه أمره برفض العمرة ، وأن
يقضيها إذا انقضت أيام التشريق ويهريق دما لرفضه إياها .
باب القول ( 34 ) فيما يجب من الكفارات
فيما يلبس المحرم في الأوقات المفترقات
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا لبس المحرم لباس
بدنه مثل القميص والجبة والسراويل والقباء والدرع والجوشن وغير ذلك
مما يقع على البدن ففيه كفارة واحدة ، لبس ذلك كله معا أو متفرقا ، لأنه
إنما عليه كشف بدنه وطرح اللباس عن بدنه ، فإذا غطاه لعله نازلة فسواء
عليه غطاه بواحد أو بثلاثة ، سواء كان ذلك في وقت أو وقتين ، في يوم أو
هامش
( 34 ) في نسخة باب القول كيف تجب الكفارة فيما يلبس المحرم في الأوقات المتفرقات