فيأكل ويشرب ويركب وينكح بالمعروف ويرزق نفسه فيها كما يرتزق
المسلمون . وأرض أسلم عليها أهلها فهي أرض عشر مثل أرض اليمن
والحجاز ، على أهلها فيها إذا بلغت ثمرتها خمسة أوسق الزكاة ، فما أخذ
منها فهو صدقات تخرج حيث سمى الله من قوله تعالى : ( إنما
الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم
حكيم ) ( 5 ) وأرض أحياها رجل مسلم فهي له ولورثته من بعده ويؤخذ منه
فيها العشر وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
( من أحيا أرضا فهي له ) .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يريد بقوله : هي له
الأرض التي لم يملكها أحد قبله ولم يزرعها أحد سواه وليس لأحد فيها
أثر ولا دعوى . قال : ومن تحجر محجرا فضرب عليه أعلاما يستحقه بها
ويعرفه ثم لم يعمره ولم ( 6 ) يعانه ثلاث سنين فقد جاءت في هذا أقاويل
بأنه إن أعطلها ثلاث سنين وأحياها غيره فهي لمن أحياها .
باب القول في تقبل الذميين أرض
المسلمين واستئجارهم لها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قد قيل في ذلك أقاويل
مختلفة ، وأحب ذلك إلي والذي أراه أن لا يخلى أهل الذمة وذلك - وأن
يمنعوا من زرع أراضي المسلمين لان في ذلك تحيفا لأموال المسلمين
واضرارا بهم لان أهل الذمة لا زكاة عليهم فيما خرج من زرعهم والزكاة
هامش
( 5 ) التوبة 60 .
( 6 ) في نسخة ولم يغله .