أربعين فيرتفع التسنين إلى المسنة ، وكذلك أوقاص الغنم فلم يجعل فيما
دون الأربعين شاة شيئا ثم جعل في الأربعين شاة شاة ، ثم جعل ما زاد
على الأربعين أوقاصا لا زكاة فيه إلى مائة وعشرين ، فإن زادت شاة وجب
فيها شاتان إلى مائتين ، فهذه التي ما بين التوظيفات والزيادات والأسنان
فهي الأوقاص التي عفى عنها رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يعد المصدق من
الماشية ويحتسب به في العدد ما سرح في المرتع وتقرم ، وأكل من صغار
الماشية كلها أبلها وبقرها وغنمها .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : يعد المصدق من الماشية صغارها
وكبارها ويؤخذ من الصغار على قدر ذلك ولا يؤخذ شرارها ولا خيارها .
باب القول في تسمية ما عفى عنه
رسول الله صلى الله عليه وآله وشرح
معنى عفوه عنه ومتى يقع عليه العفو
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : عفى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عن الإبل العوامل تكون في المصر ، تعلف ويحمل
عليها ، وإن بلغت خمسا ، وعفي عن أربعين شاة تكون في المصر تعلف
وتحلب ولا ترع ، فإذا رعيت خارج المصر وآبت وجب عليها
الزكاة . وكذلك البقر إن لم ترع وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن الدور والخدم والكسوة والخيل .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإنما عفى عن ذلك صلى
الله عليه وآله وسلم إذا لم يكن صاحبه أتخذه للتجارة ولا اشتراه لطلب
ربح ، فأما إن كان اشترى شيئا من ذلك كله أو من غيره ، من بسط أو
الأحكام — صفحة 176
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٧٦