الورود في المسألة من طريق آخر :
ولو أبيت ما ذكرناه فلنا أن نشيّد المطلب بطريق آخر ، ومحصله : أن خمس المال المخلوط بالحرام لعلّه يكون من قبيل الصدقات كما مرّ بيانه .
وخمس أرض الذمي أيضا يكون من قبيل الزكوات ويكون متعلقا بحاصل الأرض لا رقبته كما مرّ .
والمعادن والكنوز وما في قعر البحار أيضا حيث إنها من الأنفال المختصة بالإمام فالخمس فيها من قبيل حق الإقطاع المجعول من ناحية الإمام لمن تصرف في ملكه واستخرجه ، فلا يرتبط ببني هاشم بل هو بأجمعه للإمام بما هو إمام ، أي للإمامة والحكومة الحقّة .
وأما خمس الأرباح فقد عرفت فيما مرّ احتمال كونه من الضرائب المرسومة من قبل الأئمة المتأخرين « ع » لإحساس الاحتياج إليه بعد انقطاع أيديهم من الزكوات والضرائب الإسلامية المشروعة من قبل اللّه - تعالى - ، فهو أيضا يختص بالإمام ، ولذا أضافه في رواية ابن شجاع النيسابوري إلى نفسه بقوله « ع » : « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » ، وعدّ في صحيحة أبي علي بن راشد حقّا له « ع » . « 1 »
وفي الحدائق نقلا عن المنتقى في مقام الجواب عن الإشكالات الواردة على صحيحة علي بن مهزيار الطويلة : احتمال اختصاص هذا الخمس بالإمام واستظهاره من بعض أخبار الباب ومن جماعة من القدماء ، فراجع . « 2 »
ويظهر من المحقق السبزواري في الكفاية والذخيرة الميل إلى كون الخمس بأجمعه للإمام . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الحدائق 12 / 356 .
( 3 ) الكفاية / 44 ؛ والذخيرة / 486 .