- سبحانه - ذكر نفسه والرسول وذا القربى مع لام الاختصاص ، والأصناف الثلاثة بدونها مع اختصاص الفيء بالإمام وعدم وجوب تقسيمه ستة أسهم ، وسيأتي البحث في آية الفيء في الفصل الرابع .
والكليني « قده » لم يعقد في فروع الكافي بحثا في الخمس والأنفال وإنما تعرض لرواياتهما في آخر كتاب الحجة من الأصول « 1 » ، فيظهر بذلك أنه جعلهما من حقوق الإمامة وشؤونها ، فتدبّر .
فإن قلت : ما ذكرت من كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا للإمام ينافي ما دلّ من الأخبار المستفيضة على تقسيم الخمس ستة أسهم أو خمسة أسهم ، وأن النبي « ص » كان يقسمه كذلك وكذلك الإمام . بل المستفاد من مرسلة حماد الطويلة ومرفوعة أحمد بن محمد هو التقسيم بسهام متساوية ؛ حيث حكم فيهما بعد تقسيمه ستة أسهم بأن للإمام نصف الخمس كملا والنصف الباقي للأصناف الثلاثة الباقية . وهذا هو المفتى به لأصحابنا في الأعصار المختلفة .
قلت : صدر المرسلة وكذا المرفوعة وإن دلّ على التقسيم بسهام متساوية ، ولكن ذكر فيهما بعد ذلك أن الإمام يقسم بين الأصناف الثلاثة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل شيء كان للوالي ، وإن نقص كان عليه أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، فيعلم بذلك عدم تعين التسهيم ، نعم على الإمام أن يمون أهل الحاجة .
ويشهد لذلك أولا : وقوع التعبير بثمانية أسهم في مرسلة حماد بالنسبة إلى الزكاة أيضا ، مع أن المصارف الثمانية في باب الزكاة مصارف محضة ، ولا يتعين فيها التسهيم عندنا .
وثانيا : عدّ الخمس بأجمعه في آخر المرسلة مالا للنبي والوالي كما مرّ .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 538 . كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال . . .