تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فالصحيحة صريحة في أن مرجع المال بأجمعه هو الإمام « ع » وأنه يقسمه على ما يرى ولا يجب التقسيم أسداسا أو أخماسا ، فتأمّل . العاشر : خبر ابن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه : « على كل امرئ غنم أو اكتسب : الخمس مما أصاب لفاطمة « ع » ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا . » « 1 » والظاهر أن المراد بأمر فاطمة أمر الإمامة والولاية ، وإنما ذكرت هي لكونها صدف درر الإمامة - عليها وعليهم السلام - . وبالجملة فظاهر كثير من أخبار الخمس وكذا الأنفال أن الجميع حق وحداني ثابت للإمام بما هو إمام ، أي لوحظت الإمامة حيثية تقييدية لا تعليلية ، فالمال لمنصب الإمامة لا لشخص الإمام ولذا ينتقل منه إلى الإمام بعده لا إلى ورثته كما يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن الثالث « ع » إنا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر « ع » عندنا فكيف نصنع ؟ فقال « ع » : « ما كان لأبي « ع » بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيّه . » « 2 » ومما يشهد أيضا لكون الخمس حقا وحدانيا ثابتا للإمام بما أنه إمام أخبار التحليل بكثرتها ، إذ يستفاد منها أنه « ع » هو المرجع الوحيد في الخمس وأنه بأجمعه له وأن الأصناف الثلاثة من باب المصرف . ويشهد لذلك أيضا أنه - تعالى - جعل الفيء أيضا في آية الفيء المذكورة في سورة الحشر لنفس المصارف الستة المذكورة في آية الخمس بلا تفاوت بينهما ، فهو
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 6 / 374 ، الباب 2 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 6 .