اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا . » « 1 »
وفي سند الرواية ضعف .
إلى غير ذلك من الروايات المستفاد منها ثبوت الخمس في الفوائد اليومية بعد إخراج المؤونة له ولعياله وهي كثيرة . وظاهر أكثرها أو صريحها كونها في مقام بيان الوظيفة الفعلية للشيعة ، وأكثرها صادرة عن الأئمة المتأخرين ، وهم كانوا يطالبون الخمس من شيعتهم وينصبون الوكلاء لمطالبته وأخذه ، واستمرّت هذه السيرة حتى في عصر النوّاب الأربعة للإمام الثاني عشر « ع » ، فلا مجال لأن يحمل هذه الأخبار على أصل الجعل والتشريع ويقال إنه لا يعارضها أخبار التحليل بل تحكّم عليها .
وخمس الأرباح ماليّة كثيرة ضخمة جدا وتتغيّر بحسب منابع الثروة والأصقاع والأزمان . وسيجيء كون الخمس ولا سيما خمس الأرباح حقا وحدانيا يكون تحت اختيار إمام المسلمين ، ولو طولب وجبي في كل عصر بنظام صحيح لسدّ به كثير من الحاجات والخلّات .
نعم ، يقع البحث هنا في أمور ذكرناها في كتاب الخمس ولنشر هنا إلى أمور ثلاثة :
الأمر الأول : في الإشارة إلى إشكال وقع في خمس الأرباح والجواب عنه :
إن الأخبار الدالة على هذا الخمس مرويّة عن الصادقين - عليهما السلام - ومن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .