أيّام وجب السادس بل ذكر بعضهم أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث ( 1 ) فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمّل ، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقيّة ( 2 ) فلا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه اليلتان المتوسّطتان ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال ( 3 ) .
السادس : أن يكون في المسجد الجامع ، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدّد الجامع تخيّر بينها ، ولكنّ الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
السابع : إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه ، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً ، وأمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه ، كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا يعتبر إذن المستأجر ( 4 ) بالنسبة إلى أجيره الخاصّ ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه ، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد .
الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، وأمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو
هامش
( 1 ) - لا وجه له ولأمثاله إلّاما كان منصوصاً وهو اليوم السادس .
( 2 ) - أي ذهابها عن قمّة الرأس .
( 3 ) - الأظهر عدم الكفاية .
( 4 ) - هذا فيما إذا كانت الإجارة بحيث يملك المستأجر جميع منافع الأجير ومنها منفعةالاعتكاف .