وكثرة قائل لا إله إلّااللَّه . فعن الباقر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تُثقل الأرض بلا إله إلّااللَّه » .
[ 3626 ] مسألة 2 : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدّد مستحبّ أيضاً ، قال تعالى :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
[ النساء ( 4 ) : 3 ] ، والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء .
[ 3627 ] مسألة 3 : المستحبّ هو الطبيعة أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا ؛ نعم عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة .
[ 3628 ] مسألة 4 : استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته ، وأمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة : فقد يجب بالنذر ( 1 ) أو العهد أو الحلف وفيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلق أو كان في تركه مظنّة الضرر أو الوقوع في الزنا أو محرّم آخر ، وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة وكالزيادة على الأربع ، وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه ، وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها .
وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة : فالواجب كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها ، والمحرّم نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً ، والمستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربّيّة ونحوها ، والمباح ما عدا ذلك .
[ 3629 ] مسألة 5 : يستحبّ ( 2 ) عند إرادة التزويج أمور :
منها : الخِطبة .
هامش
( 1 ) - قد مرّ مراراً أنّ الوجوب الشرعي لا يتعلّق بمتعلّق النذر والعهد والحلف بل الواجب هوالوفاء ومتعلّقها مصداق له .
( 2 ) - لا يكون في بعضها دليل صالح لكونه مستنداً للاستحباب ولا بأس بالعمل بها رجاءاً .