كتاب النكاح
فصل [ في فضل النكاح وأحكامه ]
النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة بل المتواترة ، قال اللَّه تعالى :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
[ النور ( 24 ) : 32 ] ، وفي النبوي المرويّ بين الفريقين : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » ، وعن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج » ، وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما بني بناء أحبّ إلى اللَّه تعالى من التزويج » ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من تزوّج أحرز نصف دينه فليتّق اللَّه في النصف الآخر » ، بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حبّ النساء ففي الخبر عن الصادق عليه السلام : « من أخلاق الأنبياء حبّ النساء » وفي آخر عنه عليه السلام : « ما أظنّ رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلّاازداد حبّاً للنساء » ، والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق ، ففي خبر إسحاق بن عمّار : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حقّ ؟ إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : نعم هو حقّ ، ثمّ قال عليه السلام : الرزق مع النساء والعيال » .
[ 3625 ] مسألة 1 : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « رُذال موتاكم العزّاب » ؛ ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة بل له فوائد ، منها : زيادة النسل